الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قال بعض الشراح: أخرج البيهقى فى المعرفة عن فضالة بن عبيد موقوفا بلفظ: «كُلُ
الله
قرض جرّ منفعةً فهو وجه من وجوه الربا»، قال: ورواه في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد بن سلام وابن عبّاس موقوفا عليهم، قال: ورواه الحارث بن أبي أسامة من حديث علي بلفظ: أنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم نہي عن قرض جرَّ منفعةً. وفي رواية: «كل قرض جرّ منفعةً فهو ربا» 394
وفي المغني لابن قدامة وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة في ذلك ربا. وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر، منفعة، ولأنه عقد إرفاق وقربى فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه
عن موضوعه …
395
وروي أن الإمام أبا حنيفة كان يجلس في ظل لجاره، فلما طلب منه جاره قرضا وأقرضه امتنع من الجلوس في ظل جدار جاره، ولما رآه الجار لا يجلس في ظل الجدار كما كان يجلس قبل أن يقرضه سأله عن ذلك، فأجابه: كنتُ أجلس في ظل جدارك وأعلم أنه
394 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 176/ 3.
395 - انظر: بيع الإقالة للعلامة المجتهد أحمد بن جمد الخليلي مفتي العام للسلطنة. بيع الإقالة ج 3 ص 56 وص 411 فما بعدها لا سيما ص 453، فما بعدها ضمن الكلام على بيع الإقالة. المغني لابن قدامة 4 ص 240 م 3263.
298
298