الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ورخص بعضهم في قبول الهدية إن كانت من الأدنى للأعلى لقصد الاثابة عليها مستدلين بأن النبي - - قَبِلَ الهدية وقال: لو أهدي إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت."
400.
وني العمال عن قبول الهدية إلا إن كان التهادي بين المهدي والمهدى إليه جارياً قبل
ذلك. 401
واختلف في عطايا الحكام لمن هو دونهم ولو كانوا جبابرة؛ قال محمد بن جعفر: لا بأس بأخذ جائزتهم يعني الجبابرة وقبول هديتهم وأكل طعامهم، وركوب دوابهم، ما لم يعلم أن ذلك حرام، وهذا قول أبي المؤثر.
وقيل: إنَّ ابن عباس كان يأخذ العطاء من عند معاوية بن أبي سفيان، وقيل: إن جابر بن زيد كان يأخذ الجائزة من عند الحجاج بن يوسف.
وقيل: إن الزبير بن العوام قبض من عثمان عطاء ابن مسعود الذي كان قطعه عليه وإنه كان يزيد على عشرة آلاف درهم، ولا نعلم أحدا من المسلمين عاب ذلك على الزبير ولا أنكر عليه.
فإن احتج محتج بما يوجد في الأثر ولا أحب لأحد قبول هدية من لا يتولاه ولا يجاب
إلى طعامه … "
400 - أخرجه البخاري في النكاح باب 73، والهبة باب 2، وأحمد في المسند 2 ص 481 ح 10248 وفي مواضع أخرى جملة، سنن البيهقي الكبرى /6/ 169 11720 والصغرى ح 2228، ومعرفة السنن والآثار 10/ 256 ح 14433 و 14434 ومسند إسحاق بن راهويه 1/ 244 ح 202 مصنف ابن أبي شيبة 4/ 446 ح 21986.
401 - انظر: الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 2 50، حكم الهدية لعامل الصدقة.
301