الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ولا يجوز لأحد أن يزن بأوزان لا يعلم صحتها إلا ما جرت به العادة، من استعمال الناس وتراضيهم على ذلك الوزن في ذلك الموضع والرجحان الذي يستعمل في وزن القطن والتمر والسمن وأشباه ذلك لا يجوز في الحكم. وجائز عند سكون النفس وطيبة القلوب، ما لم يكن متفاحشا.
419
وقد سبق أن العادة تعتبر إذا اطردت فإن اضطربت فلا، ومن فروعها في هذا الباب تسمية النقد المبيع به فلو باع بدراهم وأطلق فإنه ينزل على النقد الغالب في البلد. فإن اضطربت العادة في البلد بأن كان التعامل بعدة نقود ولا يوجد استقرار فيها؛ أي لم يكن لها نقد خاص بها أو كانت الصفقة على غير نقد البلد فجرتلت وجب البيان، وإلا يبطل البيع.
ومنها إذا غلبت المعاملة بجنس من العروض أو نوع منه انصرف الثمن إليه عند الإطلاق في الأصح كالنقد. وقد تختلف العادة فتارة تثبت بمرة كما في الاستحاضة
وكما في زنى المبيع وإباقه وسرقته، وكما في العادة في الإهداء للقاضي قبل الولاية. وتارة تثبت العادة بثلاث كالقائف وتارة لا بد من تكرار يغلب على الظن أنه عادة كالجارحة في الصيد لا بد من تكرار حتى يحصل غلبة الظن بالتعليم.
وكاختبار حال الصبي قبل البلوغ بالمماكسة في البيع ونحوه فيختبر حتى يغلب على
419 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين السابق 1327 /ن/ مكتبة مسقط) القول الرابع عشر في المكيل والموزون والكيل والوزن
312
312