الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قلت له: فالبيع يكون بغير القول؟
قال: نعم مبايعة العُجْمِ بغير قول، وكذلك الصبيان، وإن تكلم الصبيان فكلامهم في المبايعة بمنزلة السكوت، فهذا على مذهب من أجاز مبايعة الصبيان والعُجم. قال: والمسترسل 436 أيضا غير مبايع والبيع عليه جائز مع سكوته. قلت: ولم كانت مبايعة الصبيان والعجم جائزة على قول من ذهب إلى إجازتها؟ قال: بتسليم البدل إليهم.
قلت: ولو كان اليتيم إذا قبض منه شيئا من ماله ودفع البدل منه أيكون ضمانا على الدافع إليه؟
قال: إذا كان ممن يحفظ على نفسه ويأكل ما يدفع إليه، وهو ممن يُميّز فهذه حال
والعرب، والأعاجم والأعارب. والعُجمة: انعقاد اللسان عن الكلام، وربما سُمِّي الأخرس أعجَمَ، وكل بهيمةٍ عَجْماءُ. وفي الحديث: " العَجماء جُبار" وعَجَمتُ الكتاب تعجيماً وأعجمته إعجاماً، إذا علمتُ حروفه بالنُّقط. وهذا الخط الذي يُكتب به اليوم يُسمَّى المُعْجَم، والمعجم، والجزم. قال أبو حاتم: سُمّي جَزْماً لأنه جُزم من المُسْنَد، أي: أخذ منه، والمُسْنَد خَطَّ حِمْيَرَ في أيام ملكهم، وهو في أيديهم إلى اليوم باليمن. وبنو الأعْجَم بطن من العرب، وكذلك بنو عُجمان. وعَجَمَهم الدَّهرُ يعجُمهم، إذا أضرَّ بهم. انظر: الجمهرة لابن دريد مادة (ج ع م)
436 - للمسترسل عدة معان مختلفة والمراد به هنا: الذي لا يجادل في الشراء بل يأخذ السلعة حسبما يثمنها صاحبها من غير جدال أو مماكسة. فالاسترسال هنا الاستئناس والطمأنينة إلى الشيء أي إن المشتري المسترسل استأنس بقول البائع واطمأن إلى صدقه في قيمة المبيع فلم يجادله. انظر: العين للخليل (رسل)
330