الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
توجد في البالغ، وأيضا فإن إجازة ذلك على تعارف الناس فيما بينهم، وإذا كانت سنة
البلد بمبايعة الصبيان والعجم جائزة بينهم، فالتعارف يوجب الإجازة لذلك.
437
قلت: فإذا وصل إليَّ رجل وعنده صبي، ولا أعرف أنه يناسبه أو أنه مملوكه، ولا غير ذلك، وعند الرجل ثوب قد أخذه من يد الصبي، فعرضه على البيع، أيجوز لي أن
أشتريه منه؟
قال: نعم إذا لم يدخل قلبك الريب منه، وسكنت نفسك إلى أن هذا الصبي حامل للثوب.
قلت: ولو كان المحمول في بعض الأوعية في يد الرجل والصبي يحملانه بينهما، أو كان الحمل على رأس الصبي دون الرجل، أكان شراءُ من اشتراه جائزا أم لا من يد البائع؟ قال: نعم ما لم يرتب المشتري، وهكذا معاملة الناس وتجري أمورهم على مثل هذا من استعمال صبيانهم وتحميلهم إياهم أشياء هم.
438
"وقد قبلوا قول الصبيان في غسلهم لأنيتهم دون الثياب؛ وذلك مع سكون النفس إلى
قولهم.
439
"ومن باع لعبد برأي سيّده ولصبي برأي أبيه فعلى الأب والسيد ما أخذا؛ وإن باع لهما بلا إذن وتلف المبيع فليس على الوالد ردّ ما أخذ ولده، قال: وأما السيد فأرجو أن عليه
437 - التعارف 142 فما بعدها -143 المحقق.
438 - التعارف 143 - 144.
439 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين السابق 2/ 415، القول الرابع عشر في غسل الثياب والغزل والأواني ومن يقبل قوله في ذلك. مكتبة مسقط بيان الشرع لمحمد الكندي 7/ 9.
331
331