الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٠المسألة السادسة
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الكيل في الحبوب
مما تدخل فيه العادة والعرف صفة الكيل في المكيلات ففي الأثر: وإذا كان الناس لا يتعاملون إلا بالكيل المرسل بلا غمز، فجائز إن كانت سنة البلد كذلك، إذا لم يكن نقص فاحش في الكيل والمكيال عن صاع النبي ورضي البائع والمشتري بذلك، بعد علمهما بذلك. 450
وقد سبق حديث ابن عمر عن النبي و أنه قال: المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة 4510 يعني والله أعلم المكيال والميزانَ: المعهودين في تعاملهم. وعن طاووس، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: المكيال على مكيال مكة والميزان على ميزان المدينة" قال البيهقي وغيره الصواب الأول إسنادًا ولفظا.
وقد سبق الكلام أنَّ ما جهل حاله في الوزن والكيل يرجع فيه إلى عادة بلد البيع. فتُحَكِّمُ العادةُ والعرفُ في هذه المسائل إقامةً لها مقام الإذن اللفظي، وهكذا فقس
سائرها. وقلما يوجد باب من أبواب الفقه ليس للعادة مدخل في أحكامه. 452
450 - المنهج السابق ج 7 ص 128 القول الرابع عشر في المكيل، والموزون والكيل والوزن. 451 - النسائي في سننه الكبرى ج 4 ص 35 ح 6186 السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 6 31 ح 11490، المعجم الكبير للطبراني /392/ 12/8 ح 13449 أبو داود 246/ 3، ح البوصيري إتحاف الخيرة المهرة 263 والمكيال هو الصاع الذي تتعلق به الكفارات والفطرة والنفقات، فصاع أهل المدينة، بل أهل الحجاز: خمسة أرطال وثلث.
3340
339
339