الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤١المسألة السابعة
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
بيع العذرة
اختلف أهل العلم في بيع العذرة فمن أجازها نظر إلى منفعتها للانتفاع بها في تسميد الأرض والشجر بكافة أنواعه وأصنافه فهي مفيدة لذلك ونفعها ظاهر معلوم بشرط اختلاطها بغيرها من تراب الأرض والماء وكذلك ما أشبه العذرة من أنواع الأسمدة، قال أبو سعيد ه و بعد ذكر الاختلاف في بيع العذرة والنجاسات: " ومعي أنه إذا ثبت معاني إجازة بيع العذرة لمعنى الانتفاع بها مخلوطة في غيرها، وأن معاني الاتفاق بها في الجائز والحلال على الانفراد ثابت، ولو خالطها شيء غيرها، فإذا كان منتفعا بها بمعاني ما يراد الانتفاع بها وحدها، جاز الانتفاع بها. إلى أن قال: وكذلك ما أشبه العذرة ووقع موقعها فهو عندي مثلها ويلحقه ما يلحقها من معاني ما يخرج فيها من الاختلاف" ومن حرمها نظر إلى نجاستها.
ثم حكم العرف في أن الناس يتملكونها وينتفعون بها، وهذا لم يزل عليه الناس أن يتخذوا ذلك من البواليع والكنف وينتفعون بها، ولا يخرج ذلك على معاني الإباحة لغير متخذه ومالكه في معاني التعارف بينهم، حتى يخرج منه مخرج الإباحة والترك» 453
452 - انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 90، المنثور للزركشي 2/ 356، والأشباه والنظائر لابن نجيم 1/ 128، ونهاية المحتاج 3/ 433، والمغني 4/ 22. والموسوعة الفقهية الكويتية (29/ 216) 453 - الكدمي، المعتبر، ج 3، ص 102.
340
340