الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
اما النجس لذاته الذي لا منفعة فيه ونص الشارع على تحريمه وحذر منه أصلا كالخنزير والميتة والخمر والدم التي لا يجوز تملكها أصلا ولا الانتفاع بها إلا على سبيل الضرورة للتنجية، فهذه لا يجوز بيعها اجماعا.
قال أبو سعيد الله: وأما ما خرج معناه من الأشياء أنه لا ينتفع بها من المحرمات إلا بمعاني الإثم أو في حال الضرورات، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه، وذلك محجور محرم معي بمعاني الاتفاق من كل ما كان أصله حراما أو رجسا، وليس معارضا له من رجس
غيره.
ولا أعلم في بيع هذا ولا شرائه اختلافا وذلك مثل الخمر والخنزير والميتة، وكل ما كان أصله حراما، رجسا لا تقع به معاني الانتفاع في الجائز، إلا بمعاني الضرورة أو الإثم، لأنه لو أنه اضطر لمثل ذلك ليحيي به نفسه من الميتة وأشباهها، ما لا يجوز التملك فيه لأهل القبلة ما جاز لأحد منهم أن يبيع شيئا من ذلك، ولو كان في يد المضطر فلا يجوز له ولا لغيره؛ إلا أنه على غير الضرورة، لا يجوز، وعلى معنى الضرورة لا يجوز حجره، ولا منعه، فمن هنالك، لم يجز بيعه فهذا في كل شيء أصله حرام رجس، من
جميع ما لا يقع به .. الانتفاع
454
454 - المعتبر ج 3 لأبي سعيد الكدمي السابق.
341
341