تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣

المسالة الثامنة

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

تملك العبيد

اعلم رحمني الله وإياك أن تملك العبيد كان في الزمن الماضي موجودا ومعتبرا شرعا في جميع الديانات السماوية لأسباب اقتضت ذلك وفي هذه الامة الخاتمة كذلك وحتى زمن متأخر، وقد صارت هذه المسألة الآن من الدوارس، إذ لم يبق وجود حقيقي للرقيق حسب علمي ولله الحمد والمنة وإنما تذكر لمعرفة الحكم تفقها.

وقد نص الكتاب العزيز على شيء من أحكام العبيد والاماء ومكاتبتهم، وكذا السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم والاجماع وسائر طرق الاستدلال وليس

هنا مجال بحثها، وإنما الإشارة إلى ما يدخل في أحكام العادة والعرف في ذلك لا غير. يقول العلامة الثميني في التاج والنّاس على تعارفهم في كلّ ما يبيحونه بينهم وتسخو به نفوسهم ويعرف ذلك بسكون القلب كما يعرف باليقين.

وأجمعوا على تمليك العبيد بالشراء من بائعهم من غير إقرارهم ولا صحة عبوديتهم، مع أنهم أجمعوا على أنّ الأصل في بني آدم الحرية.

وكذا ما يشترى من صغار العبيد، وأجازوا عليهم التمليك، وقد علمنا أنه لا يقين عندنا في ذلك ولكن جرى العرف بين الناس بمثل هذا. 455

455 - الثميني التاج المرجع السابق السابق ج 4/ 86 فما بعدها. الباب الثاني فيما جاء في العرف والدلالة. وانظر: الشقصي منهج الطالبين القول الثاني فيما جاء في العرف والعادة والإدلال بين الناس وغير ذلك. ج 6 ص 640 فما بعدها مرجع سابق. مكتبة مسقط.

342

342