تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥

المسألة التاسعة

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

الاجارة

الإجارة بكسر الهمزة على زنة فعالة اسم مصدر مشتق من أَجَر يَأْجُرُ ويَأْجِرُ أجرا وإجارةً، وفي فعلها المد والقصر؛ أَجَرَهُ وآجَرَهُ. وجمعها إجارات. وهي: ما أعطيت من أَجْر في عمل والأجر الثواب على الشيء آجَرَه يُؤْجِرُه إِذا أَثابه وأعطاه الأجر والجزاء، وكذلك أَجَرَه يَأْجُرُه ويأْجِرُه والأمر منهما أجِرْني وأُجُرْني وقد أَجَرَه الله يأْجُرُه ويَأْجِرُه أَجْراً وأَجَرَه الله إيجاراً، فهو مأجور.

وأَتَجَرَ الرجلُ تصدّق وطلب الأجر وفي الحديث في الأضاحي "كُلُوا وَادَّخِرُوا وأُتَجِروا" قال ابن الأثير في النهاية 25/ 1: "وأتَجروا"، أي: تصدقوا طالبين الأجر بذلك، ولا يجوز فيه: اتَّجروا بالإدغام لأن الهمزة لا تدغم في التاء لأنه من الأجر لا من التجارة، وقد أجازه الهروي في كتابه واستشهد عليه بقوله في الحديث الآخر إنّ رجلاً دخل المسجد وقد قضى النبي صلاته فقال من يَتَّجِر يقوم فيصلي معه، قال: والرواية إنما هي يأْتَجر فإن صح فيها يتجر فيكون من التجارة لا من الأجر كأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارة أَي مَكْسَباً، ومنه حديث الزكاة: "ومن أعطاها مُؤْتَجِراً بها" وفي حديث أُم سلمة أنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها"

344

344