الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥١تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وقيل: يتنفلون بالصلاة والصوم ما لم ينههم أو يعلموا منه الكراهة، وما لم يشغل العبد والأمة عن العمل أو يضعفهما الصوم، وقيل: يصليان النفل بلا إذن سيدهما ما لم يشغلهما أو يضعفهما ولا يصومانه، وإن أذن في النفل لهؤلاء جاز.
قال "المصنف" في خاتمة كتاب الصلاة وتصلي زوجة وأجير ومقارض بلا إذن ركعتي الفجر والمغرب والسجدة والجنازة والخسوفين والزلزلة وقيام رمضان والعيدين وخلف المقام، وهي سنن والعبد الركعتين والعيدين والجنازة والسجدة .. 462
واختلف في ضمان الأجير إن تلف على يده ما استؤجر أن يعمل فيه كخياطة الثوب وحياكة الغزل وبناء الجدار وكذا في الآلة التي يعمل بها إن ادعى تلفها والمختار أنه لا يضمن الا بالتضييع وان ولكن ليس له أجرة ولو كان قد انتهى من العمل ولكن تلف قبل أن يسلمه ربه وإن كان استلم الأجرة أو شيئا منها لزمه رد ما استلم؛ لأن الأجرة مقابل أن يرد له شيئه سالما وقد انتهى من العمل المطلوب الذي تم عليه العقد وهو المروي عن العلامة محمد بن محبوب.
ففي المنهج: ويروى عن محمد بن محبوب رحمه الله: أنه قال فيمن يعمل بيده عملاً بأجر، حتى فرغ منه. ثم صح تلفه بوجه يعذره من الغرم، إنه لا جعل له على ربه، ولو كان قد فرغ منه، حتى يوصله إلى ربه أو من يقوم مقامه. وقال: لا أرى على الأجير ضماناً، إلا أن يضيع أو يفسد، فإذا ضيع أو أفسد، فعليه الضمان.
ومن استأجر أجيراً، وسَلَّم إليه [المؤجر] شيئاً من الآلات يعمل بها، مثل مسحاة أو
462 - شرح النيل ج 2 ص 552 و 10 ص 77 فما بعدها السابق.
350
350