تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥

354

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

مكة عند التنعيم، وقال له: أنا اتفقت معك إلى مكة مكة معناه أن أوصلك عند طرف حدود مكة، هذا الاتفاق بيننا.

فنقول: لا يصح هذا لأنه جرى العرف أنه يذهب به إلى المسجد أو يذهب به إلى موقف السيارات، فإذا جاء ينزله دون ذلك كان فيه ظلم للمستأجر.

والعكس كذلك فلو أن العرف جرى أن يوصله إلى موقف السيارات وقال له: بل توصلني إلى بيتي، وبيته أبعد من موقف السيارات فإما أن يشترط عليه من الابتداء أو يدفع له أجرة مقابل زيادة المسافة، فالأعراف مؤثرة.

فإذا قال له توصلني إلى المكان الفلاني وجرى العرف أن طرف المكان هو حد الوصول اعتبر الطرف.

وإن كان العرف جرى بأنه يوصله إلى داخل المكان؛ لزمه أن يدخل به إلى داخل المكان، هذا العرف، فإذا اتفقا على تحديد أقل من العرف أو أكثر من العرف كان على حسب

اتفاقهما.

فلو قال له: الأصل أنني أوصلك إلى الحرم، ولكني لا أستطيع لأن هناك زحاما فسأوصلك إلى طرف مكة، وقال: قبلت كان هذا الشرط من حق السائق، وحينئذ لا يلزم بالعرف يلزم بالاتفاق، والعكس كذلك إذا اشترط أمرا زائدا عن العرف، وهذا غالبا ما يكون من المستأجر، وقس على هذا بقية الأمور. 464

ومن حمل رجلا إلى قرية معروفة ولا شرط بينهما غير هذا فقيل عليه إبلاغه إلى أوّل موضع يأمن عليه من تلك القرية، وعلى متاعه، وقيل: إن كان المحمول من أهلها فعليه

464 - بالإضافة إلى المراجع السابقة انظر: دروس عمدة الفقه للشنقيطي 6/ 238. مع بعض

تصرف.

354