تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٦

355

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

إبلاغه إلى منزله وإلا فإلى موقف القرية إن كان لها وإلا فإلى المسجد الجامع، وإن كان من أهلها وأوصله إلى منزله فليس عليه إدخال المتاع إلى البيت إلا إن كان موضع لا يأمن فيه على متاعه أو ثبتت في ذلك عادة جارية بينهم في الموضع فعلى عادة القرية في

ذلك 465

وقيل كراء الركبان من السفينة إلى البَرِّ أو عكسه على المتعارف في المركب، وإن قدّموا أصحابها قاربا وأرادوا النزول إلى موضع وأمروا به، فمن تيقن أن الأمر به للكل نزل إن كان منهم، ومن لم يتيقن شاور ربّ القارب، فإن أذن له نزل.

وإن قاضي الركاب ربّ المركب إلى ساحل معلوم فليقصد بهم إليه، ويجد السير إليه لا إلى ما يضرّ بهم أو يعوقهم عن مرادهم، فإن شارطهم على أمر فله عليهم شرطه، وإن كانت له عادة اتّبعوها كغيرهم، وإن قصده عدوّ بأخذ المركب وعزموا عليها استسلاما وخوفا ورجاء لسلامتهم، فلا ينبغي لمسلم أن يقاتل وحده فيدخل الهلاك؛ على الكلّ بقتاله إن لم تقع حرب، وإن وقعت واستسلموا حال المحاربة جاز للمقاتل أن يمضي على قتاله إلى أن يظفر أو يُقتل شهيدا.

وإن عزم الركاب على القتال وأبرزوا السلاح والحجارة في موضع لأجله، فلمن شاء أن يقاتل بها، ولا يضمن ما تلف حين المقاتلة.

واختير لمن ابتلي بذلك عند المخالفين له ألا يقاتلهم بسلاحهم حتى يستأمرهم فيه، وإن جاءت بوارج وقال أهل المركب إنّها بوارج الهند بلا شك، واطمأن قلب المسلم، ورأى

465 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (4/ 165) الباب الثالث والعشرون في أجرة الدواب

355