الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧356
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
علامة أهل الشرك المعتادة منهم فله أن يقاتلهم ويغنم ما معهم منهم، وإن لم يكن للحرب قائد وكان يقاتل برأيه، كان لكل ما غنم، ويُخرج خمسه.
وإن اعتقدَتْ جماعة أن يقاتلوا من لقيهم من المشركين وأنَّ الغنيمة بينهم فهم على ما اعتقدوه من إخراج الخمس، والباقي بينهم.
466
وإذا ألقي المال من السفينة خوف الغرق ضمنه جميعهم وقيل: إن كان بمشورتهم والا فلا: وقيل: حسب العادة والعادة محكمة، ولا سيما في هذه الضرورة. 7)
467
ومن أمثلته أيضًا: لو كان العرف أن إجارة المساكن يسلم نصف إجارة البيت في أول السنة والنصف الآخر في وسط السنة فاتفق المستأجر والمؤجر على تسليم الدفعة الأولى في وسط السنة، أو مقدما أو في نهايتها أو على رأس كل شہر فہنا العرف لا يعمل به؛ لأنه وجد تصريح يخالف العرف.
ولذا يُصار إلى تحكيم العرف إذا سكت المتعاقدان عن الشروط الملزمة بينهما، حيث لم يعترضا بنفي أو إثبات، أما إذا صرَّح المتعاقدان بخلاف العرف بطلت الدلالة بالعرف، لأنه لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح.
فمثلا: لو استأجر أحد أجيرا على أن يعمل معه يوما، فإن تحديد مدة العمل يعود إلى عرف البلد في خصوص العمل ما لم ينص العقد على خلاف ذلك، فإذا نص العقد على خلاف العرف يصار إلى النص المتفق عليه بينهما ما لم يخالف الشرع كما مر.
466 - التاج المنظوم للثميني /225/ 1 الباب السادس والأربعون في مسائل البحر بيان الشرع لمحمد الكندي 112/ 6.
467 - انظر السابق ص 255 وبيان الشرع لمحمد الكندي 112/ 6، وقد مرت المسالة في ج 3 فراجعها من هنالك.
356