تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٨

357

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وإذا استُخدِم الأجير في المحل التجاري يكون إطعامه حسب العرف الجاري به العمل. ما لم ينص العقد على خلاف ذلك، فإذا نص العقد على خلاف العرف يصار إلى النص المتفق عليه بينهما ما لم يخالف الشرع كما مر.

هل لصاحب السفينة أن ينزل إلى ساحل من السواحل غير الساحل الذي قاضاه عليه الركاب لمعانيه ولجهازه وتجارته إن أبى عليه الركاب إلا جد السير هل يحكم عليه بجد السير عن الميل إلى السواحل؟

قال: فنعم إذا كان ذلك الميل مما يضل بهم ويقطعهم عن قضاء حوائجهم ويعوقهم عن بلاغهم لم نر له عليهم ذلك إلا أن يشارطهم على ذلك، فإذا شرط عليهم ذلك كان

عليه وعليهم ما شارطهم عليه مما يسعه ويسعهم في شرطهم وفي شرطه.

إلا أن يكون لأصحاب المركب سنة معروفة مشهورة في ذلك لا يحتاج الراكب فيها إلى الشرط أنه كذلك سيرهم، وكذلك نزولهم، وكذلك جرت به آثارهم والآخر عن الأول وكذلك أدركوه فلهم ما لغيرهم مما قد جرت به سنتهم.

وإنما يركب الراكب معهم على ذلك ما يغير ما هو لهم عليه إلا أن يشترط في وقت دخوله في مركبهم ورضوا بشرطه وحملوه عليه فعليهم له الوفاء إلا أن يأتي حال مما لهم فيه عذر من الاضطرار فقد زال عنهم حكم ذلك الشرط لما نزل لهم من المقدور

وعاقهم في مسيرهم.

357