الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨367
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وهي من المسائل المختلف فيها والصحيح جوازها رفعا للحرج، ودفعا للمشقة. يقول العلامة المجتهد المطلق المفتي العام للسلطنة: "عقد المساقاة هو عقد استثنائي أبيح فيه من المصلحة، وإن كان لا يخلو في أصله من الغرر، فهو أشبه بالرخصة، والرخص لا تتعدى مواضعها الواردة فيها. 479
ففي الديوان ": اختلف العلماء في المساقاة قال بعضهم: لا تجوز، ومنهم من يقول: جائزة في الأرض كلها، وما اتصل بها من النبات والأشجار، وذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أعطى ليهود خيبر يعملون فيها بتسمية معلومة مما يخرج من غلاتها فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وأقرها أبو بكر بأيديهم وأقرها عمر صدرا من خلافته، فلما رأى المسلمين كثروا نزعها عمر من أيديهم، فأعطاها للمسلمين يستعينون بها على حوائجهم، وحجة من لم يجوز المساقاة أن أهل خيبر كلهم عبيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يفعل في عبيده ما أراد لأن ذلك كله ماله، وحجتهم ما ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث (نهى عن المخابرة والمخاطرة والمزابنة والمحاقلة) لأن هذه الرواية كانت في الأرض وما اتصل بها اهـ
قال القطب الله والأولى 480 ألا يقاس عليهما لأنهما غير أصل، فتمنع الإجارة المجهولة وتفسخ وترجع إلى كراء المثل قياسا على البيع المنفسخ الذي لزمه فيه الضمان، إذ شرط المقيس عليه أن يكون ثابتا شرعا غير فرع لأصل آخر وغير معدول به عن طريق
479 - فتاوى المعاملات سماحة الشيخ الخليلي 3/ 288) مرجع سابق. 480 - شرح النيل وشفاء العليل (84/ 10) التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز من 4/ 143) الباب الخامس عشر فيما فيه الأجرة ومالا أجرة فيه.
367