الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣تطبيقات القواعد الفقهية
21
أ - إِبَاحَةُ لِلْجُزْءِ مَعَ طَلَبِ الْكُلِ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ، كَالْأَكْلِ مَثَلًا، فَيُبَاحُ أَكْلُ نَوْعٍ وَتَرْكُ آخَرَ مِمَّا أَذِنَ بِهِ الشَّرْعُ، وَلَكِنَّ الِامْتِنَاعَ عَنْ الْأَكْلِ جُمْلَةً حَرَامٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْهَلَاكِ. ب - إِبَاحَةُ لِلْجُزْءِ مَعَ طَلَبِ الْكُلِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ، كَالتَّمَتُّع بِمَا فَوْقَ الْحَاجَةِ مِنْ طَيِّبَاتِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَذَلِكَ مُبَاحٌ يَجُوزُ تَرْكُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، وَلَكِنَّ هَذَا التَّمَتُّعَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْكُلِ، عَلَى مَعْنَى أَنَّ تَرْكَهُ جُمْلَةً يُخَالِفُ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ مِنْ التَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَالتَّوْسِعَةِ، كَمَا فِي حَدِيثِ " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ " أخرجه الترمذي باب ما جاء " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ " وأحمد مسند أبي هريرة وحديث عمران بن حصين، والهيثمي في البغية، والحاكم في المستدرك، والطبراني في الكبير والأوسط، وفي مسند الشاميين، والبيهقي في الشعب، وغيرهم. وَكَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَوْسَعَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ. أخرجه مالك في الموطأ في لبس الثياب للجمال ح 1690، وعبد الرزاق في مصنفه ح 1376 موقوفا على عمر الله وأبو يعلى الموصلي في مسنده مرفوعا من طريق أبي هريرة، الصلاة في ثوب واحد، وابن حبان في صحيحه في شروط الصلاة كذلك. ج - إِبَاحَةُ لِلْجُزْءِ مَعَ التَّحْرِيمِ بِاعْتِبَارِ الْكُلِ، كَالْمُبَاحَاتِ الَّتِي تَقْدَحُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَهَا فِي الْعَدَالَةِ، كَاعْتِيَادِ الْحَلِفِ، وَشَتْمِ الْأَوْلَادِ، فَذَلِكَ مُبَاحٌ فِي الْأَصْلِ، لَكِنَّهُ مُحَرَّمٌ بِالِاعْتِيَادِ. د- إِبَاحَةٌ لِلْجُزْءِ مَعَ الْكَرَاهَةِ بِاعْتِبَارِ الْكُلِ، كَاللَّعِبِ الْمُبَاحِ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ إِلَّا أَنَّ الْمُدَاوَمَةَ عَلَيْهِ مَكْرُوهَةٌ.: ينظر فيما سبق: الموسوعة الفقهية ج 1 مادة إباحة ص 127 فما بعدها وج 6 ص 301 - 2 30 أسباب الإباحة.