تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٢

المسألة الثانية عشرة

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

العقد في المساقاة

إذا أبرم العامل والمعمول له العقد بلفظ المساقاة فالصحيح أنه لا يحتاج إلى تفصيل الأعمال، بل يحمل في كل ناحية على عرفها الغالب، وقيل: يجب تفصيلها، ومنشأ الخلاف إذا كان المتعاقدان عالمين بالعرف الجاري عليه عمل المساقاة، إذ التفصيل لما هو معلوم بين أطراف العقد عند من لا يرى لزومه تحصيل حاصل، لا ضرورة عليه.

فإن جهله أحدهما وجب التفصيل قطعا؛ لما في ذلك من الجهالة ودفعا للشقاق والخصام المترتب على الاختلاف بين الطرفين في الأعمال اللازمة على العامل وغير اللازمة، وللجهالة أثرها في صحة العقد.

قال الغزالي: ولا يشترط "و" - على وجه -بعيد- تفصيل الأعمال فإن العرف يعرفها وقال القرافي من المالكية: (لا يشترط تفصيل الأعمال، بل يحمل على العادة)

ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفصل الأعمال، بل جاء بالخطاب العمومي

"1

من أموالهم" فعن نافع عن ابن عمر: أنَّ النبي دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم وأن لرسول الله الله شطر ثمرتها ..

488

488 - أخرجه أحمد ح (4663 و 4732 و 4946 6368) والبيهقي السنن الكبرى (116/ 6 ح 11966 البخاري ح 2331) بنحوه ومسلم ح 1551 والدارمي (2617) وأبو داود ح 3408 و 3409 وابن ماجة ح 2467. وغيرهم.

371

371