الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧376
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
المسألة الرابعة عشرة
المضاربة
شرعت المضاربة لمصلحة العباد ورفع الحرج عنهم مع كونها عادة لا تسلم من جهالة أو
غرر.
اختلف في نفقه المضارب من المال. فقول له نفقته بالمعروف، شرط أو لم يشرط
وقول: لا نفقة له، إلا أن يشترطه. فإذا شرط نفقة، كانت له نفقة شار.
وقول إن شرط، أو لم يشرط، فذلك مجهول، حتى يشترط شيئا معروفا وقول: إن كانت سنة البلد أنَّ له النفقة في المضاربات فله النفقة وإن لم يكن كذلك، فلا شيء له، وله الوسط من النفقة.
وأما الكسوة. فإذا افترقا، رد ما بقي منها، ووضع في المال إلا أن تطيب بذلك نفس رب المال. والله أعلم. وبه التوفيق 492
وكما اختلفوا في شرط النفقة وما يتبعها من كسوة وغيرها كذلك اختلفوا في شرط الضمان هل يجوز ام لا؟ وهذه المسالة مبنية على قاعدة: "اجتماع الربح والضمان في عقد واحد" وهي مسالة خلافية تنتظم تحت القاعدة الفرعية الخلافية "الربح
492 - منهج الطالبين السابق 349 و 354 القول الثاني والسبعون في الاشتراك في المضاربة والشروط فيها. وقد سبق الكلام على بعض أحكام المضاربة في الجزء الثالث 161 فما ص بعدها بما لا يحتاج إلى إعادتها هنا فلتراجع من هنالك. والتاج ج 4 ص 362 و 365 ط الأولى التراث. الباب التاسع والستون في الاشتراك في المضاربة والشروط فيها.
376