الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
والضمان لا يجتمعان." أو بعبارة أخرى الاجر" والضمان لا يجتمعان" وهي قاعدة خلافية بين الفقهاء في مضمونها هل يجتمع الأجر والضمان أم لا؟ ومن فروعها ما روى وائل بن أيوب في حج أبي عبيدة أنه أتاه بمنى في خبائه ومعه خيار العلماء فسألهم عمن اكترى دابة إلى موضع معين فتعداه فعطبت الدابة. فقالوا جميعا: يضمن الدابة ولا كراء عليه، وقال أبو عبيدة الدابة والكراء."
جميعا
ولا باس أن أسوق لك تمام القصة إتماما "للفائدة قال وائل كنا بمنى في خباء أبي عبيدة، وحاجب حاضر، ومحمد بن سلامة المدني ومحمد بن خليفة المدني، وكان محمد بن حبيب من العباد الأخيار، قال: ولم يُرَ أبو عبيدة قام يسلم على أحد إلا على محمد بن سلامة، ومحمد بن حبيب فإنه إذا رأهما قام إليهما واعتنقهما، قال وائل: وفي الخباء مشائخ من أهل حضرموت فقهاء علماء، قال: فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم، فجاوز الموضع، فعطبت الدابة قال فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة، قال: فقلت لهم: فما ترون في الكراء؟ قالوا لا نرى عليه كراء، إنما ضمناه الدابة، قال وكان أبو عبيدة غائبا - أو نائما فاستيقظ - فقال حاجب يا حضرمي اسأل الشيخ عن مسألتك قال فسألته قال: يضمن ثمن الدابة والكراء، قال فقال له محمد بن سلامة من أين يا أبا عبيدة؟ قال: من حيث لا تعلم."
493
493 - الدرجيني الطبقات ج 2 ص 242 - 243، وانظر المدونة الكبرى ج 2 ص 497 ط التراث. باب الأجير والإجارة شرح النيل ج 10 ص 129 ط جدة. انظر: بيان الشرع ج 45 المضاربة ط التراث الأولى. أما مسالة وانظر: ج 3 اختلاف العلماء في ضمان المال المضارب فيه إذا اشترطه ربُّ المال" و "جواز إنفاق المضارب على نفسه من مال المضاربة؛ لمشقة السفر إذا اضطر إلى ذلك وج 4 ص
388
من هذا الكتاب.
377
377