تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

499

واختلف في اليمين في دعاوى الرموم فقيل: ليس في الرموم أيمان إلا أن يكون واحد منهم يستحلف على نصيبه من ذلك الرم على قول في ذلك. قال أبو المؤثر رحمه الله: لا يمين في الرموم على الطالب ولا المطلوب إليه، ولو كانت دعواه لنفسه إذا كان يدعيها من الرَّم على قسم الرم. وتدخل في أحكام الرموم العادة كثيرا إن ثبت وجودها واطرادها ولم تخالف قطعيا، أما إن خالفت قطعيا فهي ملغاة لا يصح العمل بها ولا إقرارها فضلا عن الحكم بها، فمن باب أولى لا يصح القضاء بها وإلا كان باطلا.

ففي المنهج وغيره: ومن لزمه حق من رم قوم، وأراد أن يهدم عنه الجباه من أهل الرم، 500 فيقول لهم: قد هدمت عني جميع ما لزمني من رم بني فلان فيقول الجباه نعم يكتفي بهذا أم حتى يذكر من أي سبب لزمه من هذا الرم أم حتى يقول من كل حق لزمني ويبين الحق. فقيل: إنه لا يجوز أن يهدم الجباه عن أحد من الرم حقاً قد لزمه من الرم لأهل الرم من أي وجه كان.

499 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 689.5 القول الثاني في ألفاظ الأيمان وضروبها ومعانيها ووجوه القول فيها. وفي شرح النيل 10/ 514.

500 - يقصد بذلك والله أعلم إلغاء التبعة عنه وإسقاطها، وفي هذا التصرف ضرر على الوقف وعلى من يعود عليه نفع الوقف ولو حصل هذا لتلاشت الأوقاف وانعدمت بسب هذا التصرف، فالقول المختار المنع وليس للجباه ولا لغيرهم إلا نَظَرُ الصلاح فقط وليس من الصلاح الغاء التبعة التي للوقف عن المتسبب فيها. والجباه بالهاء المهملة غير المنقوطة جمع جبهة؛ وهم مشاهير القوم المتقدمون في البلد أو القبيلة الواحدة … الخ. مأخوذ من جهة الانسان" التي هي أشرف شيء فيه، وهي الوجه وليس: "الجباة بالتاء المربوطة؛ فالمراد بهم جباة، المال جمع جاب، كجباة الزكاة

ونحوهم.

382

382