تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨

387

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

الفرع الثامن

الوقف وأحكامه

اعلم أن الأوقاف يُرجع في مصارفها إلى شروط الواقفين فإن جهل شرط الموقف رجع في ذلك إلى العادة والعرف الخاص فإن لم يكن عرف خاص فإلى العرف العام.

والمراد بالعرف الخاص عرف بلد الواقف واختلف في اعتبار العرف الخاص قال ابن نجيم في الأشباه ص 103: والحاصل أن المذهب عدم اعتبار العرف الخاص، ولكن أفتى كثير باعتباره، فأقول على اعتباره ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض أسواق القاهرة من خلو الحوانيت لازم ويصير الخلو في الحانوت حقا له فلا يملك صاحب الحانوت إخراجه منها ولا إجارتها لغيره ولو كانت، وقفا، وقد وقع في حوانيت الجملون بالغورية أنَّ السلطان الغوري لما بناها أسكنها للتجار بالخلو وجعل لكل حانوت قدرا أخذه منهم، وكتب ذلك بمكتوب الوقف وكذا أقول على اعتبار العرف الخاص قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها فينبغي الجواز وأنه لو نزل له وقبض منه المبلغ ثم أراد الرجوع لا يملك ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقد اعتبروا عرف القاهرة في مسائل؛ منها ما في فتح القدير من دخول السلَّم في البيت المبيع في القاهرة دون غيرها؛ لأن بيوتهم طبقات لا ينتفع بها إلا به.

507

قلت: وهو معتبر عند الأصحاب أهل الحق والاستقامة ويعنون به أن يكون خاصا بقبيلة أو بلد أو حوزة معينة وهو المراد به هنا حسب الظاهر عند الأحناف إذ صرحوا

507 - وانظر: الحموي غمز العيون ج 1 ص 317 وابن عابدين الدر المحتار ج 5 ص 280 الناشر دار الفكر سنة النشر 1386 هـ مكان النشر بيروت.

387