تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

ومثل لذلك برجل وامرأة ثبتت بينهما معاشرة ومساكنة، وكان بينهما ما يشبه معنى التزويج والصلة القائمة بين الزوجين، وكلاهما موقن أنه لا يقيم مثل تلك العلاقة إلا مع زوج شرعي، فعارض الزوج شكٍّ في حكم هذه الزوجية، وغاب عنه علم كيفية وقوع ذلك التزويج، ولا من أي وجه تمَّ ذلك، ولا من زوّجه بها، وربما قام له عارض وشكٍّ بأنَّ تلك المرأة أخته من الرضاع أو أمه من الرضاع، أو من سائر ذوات محارمه، بسبب رحم أو نسب أو صهر.

فهذا الشك لا يلتفت إليه ويجري التعارف المعهود في معنى الأصل من كونها زوجته ولا يستريب في ذلك وأنَّ هذا ونحوه الذي حدث لهذا الرجل عنده يسمى:: شكّ معارضة، ولا عبرة بالشك. ذلك أنه ثبت الزواج والمعاشرة بيقين واستمرًا على ذلك مدة من الزمن، ثم عارض الزوج هذا الشنُّ، ولا يزول اليقين الذي هو العلاقة الزوجية بالشك العارض؛ فاليقين لا يُزيله إلا يقين مثله.

إلى أن قال: "فكان حكم الأغلب والتعارف والاطمئنانة فيما تجري به أمور عامة الناس، ذلك لأن هذا هو الأغلب والجائز والمعمول به، دون ثبوت الأحكام عليهم في مثل

هذا.

510 - المعتبر ج 4 ص 83.

391

391