الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
فعن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، قال: شهد رجل عند عمر بن الخطاب بشهادة، فقال له: "لستُ أعرفك، ولا يضرك ألا أعرفك إنت بمن يعرفك"، فقال رجل من القوم أنا أعرفه قال بأي شيء تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل فقال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره، ومدخله، ومخرجه؟ قال: لا. قال: فعاملته بالدينار، والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع؟ قال: لا. قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا. قال: لست تعرفه، ثم قال للرجل: إئت بمن يعرفك"
516
قال النور السالمي الله في الطلعة عرف العدل بأنه هو الذي يفعل جميع ما يجب عليه من أوامر ربّه ويتجنّب جميع المحرمات التي نهاه الله عنها فمن كان بهذه الصفة أعني مؤديا للواجبات ومجتنبا للمحرمات سمي عدلا ونقيا ووجب قبول روايته وشهادته وفوق درجة العدالة درجة الصلاح وهي أن يفعل فوق الواجبات ما أمكنه من فعل المندوبات ويترك فوق المحرَّمات ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه بأس به، وأعلى من درجة الصلاح درجة الصديقية وهي أن يسارع الرجل إلى فعل جميع الفضائل طاقته ويترك فوق المحرمات ما لا بأس به لا لمخافة شيء من الأمور وهاتان
حسب
الدرجتان زيادة فضل لصاحبهما.
516 - البيهقي السنن الكبرى 10 125 ح 20187، البيهقي السنن الصغرى 4 ص 134، ح 2360،
البيهقي معرفة السنن والآثار 14/ 237 ح 19780.
396
396