الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
السيرة والسريرة، لأنَّ حسن السيرة ثمرة حسن السريرة، فمن كان ذا سريرة حسنة صدرت منه سيرة حسنة، ومن خبثت سريرته ساءت سيرته، وإن سترها زمانًا فإنَّها تظهر أحيانًا
ومهما تكن عند امرئ من خليقة … وإن خالها تخفى على الناس تعلم
أي من ظهر لنا منه فعل الشرّ بالمشاهدة أو بالسماع، وَهُوَ الصحيح. قوله: «ومن علمنا فيه»: ذممناه: أي شرًا وذكرناه بما فيه من الشر، لأَنهم شهداء على
الناس.
قوله: «قلنا فيه شَرًّا»: أي ساء ظنُّنا فيه حين علمنا منه الشرَّ لأنَّ العادة محكمة، ومَن أكثر من شيء عُرف به.
520
ولذا فيجب التحلل من ذلك عند المقدرة وإلا فليجتهد في التضرع إلى الله بالتوب وغفران الذنب ويدعُ لمن اغتابه في حدود طاعة الله الله
وفي الحديث عنه " من كانت عنده لأخيه مظلمة في عرض أو مال فليتحلله منه من قبل أن يأتي يوم ليس فيه دينار ولا درهم"
وفي رواية بزيادة: "يؤخذ من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فزيد على سيئاته".
520 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 518/ 3 ما جاء أنَّ سوء الظن جائز فيمن عُرِفَ
بالسوء.
403
403