تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦

405

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

د) - المستفتي يذكر لمفتيه ما يعينه على الإفتاء الصحيح كما فعلته هند بنت عتبة مع رسول الله حين وصفت زوجها أبا سفيان بالشّح فرخص لها أن تأخذ من ماله بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف.

هـ) المستشير في أمر يهمه ليخرج منه بما يرضي الله ع ومن هذا الباب ما يكون من الاستشارة إذا كان فى ذكر الغائب عنك بما فيه.

ويستدل له بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة بنت قيس حين خطبت للزواج "أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه."

و - ما يكون لتجريح الشهود والرواة وأمثالهم.

هذا وما كان العلماء العاملون ولا المؤمنون المخلصون يركعون لأهل الفسق والضلال ويدعون لهم في المحافل والمنابر ويتزلفون إليهم لأجل فتات الدنيا الفانية وبيع الآخرة الباقية، بل كانوا يردون عليهم بدعهم ولا يخافون لومة لائم فلما تعفنت القلوب ومرضت النفوس واختلط الحابل بالنابل والغث بالسمين انقلبت الموازين وبيع الدين

بالدنيا، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ومن سيرة أبي بلال مرداس بن حدير

وكان أبو بلال ملازما للإمام جابر بن زيد حتى قيل: إنَّه ما كان يصبر على فراقه فقد كان من تشوقه إليه أنه يخرج من عند جابر بعد العشاء ويأتيه قبل صلاة الصبح فيقول له جابر لقد شَقَقْتَ على نفسك فيرد عليه أبو بلال: والله لقد طال ما همت نفسي بلقاك شوقا إليك حتى أتيتك. وهذا يبين مدى الصلة الفكرية والروحية التي

405