الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٥414
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وقسم العدوي البدعة إلى أقسام محرمة وواجبة ومندوبة ومكروهة ومباحة؛ قال: فالبدعة المحرمة كمذهب القدرية ونحوهم، والبدعة الواجبة كتدوين الشريعة حيث خيف عليها الضياع والبدعة المندوبة كإحداث الرُّسُط والمدارس، والبدعة المكروهة كأذان جماعة بصوت واحد، والبدعة المباحة كالتوغل في لذيذ المأكل والمشرب، والأكل بالمعالق .. 530
والحاصل أنَّ البدعة المحرمة هي: ما خالفت كتاب الله العزيز، أو السنة الصحيحة الثابتة عن النبي ا، أو سنة الخلفاء الراشدين التي اتفقت عليها الأمة ولم يخالفهم في عصرهم فيها مخالف ممن يعبأ به فصارت إجماعا منهم، كما جاء في الحديث: عنه
531
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين 531 أو الاجماع الصحيح الثابت من أمته
بشروطه المعروفة عند أهل العلم؛ إذ إنها لا تجتمع على ضلال.
لقوله في حجية الاجماع "لا" تجتمع أمتي على ضلال" "
532
الناشر دار الجيل بيروت - دار الآفاق، المغرب ط 2/ 1414 هـ 1993
530 - حاشية العدوي أبو الحسن علي بن أحمد بن مكرم على كفاية الطالب الرباني 1/ 126. تحقيق: يوسف البقاعي /ن/ دار الفكر، بيروت تاريخ النشر: 1414 هـ - 1994 م
531 - رواه أبو داود 4607 4/ 200 - 201، والترمذي 2676 44/ 5 - 45، وابن ماجه "43،42، 44"، وأحمد 4/ 126 - 127، والدارمي 95 1/ 57، والحاكم 1/ 96 - 97، وابن أبي عاصم في السنة
"57،54،32،27، وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار، وأحمد مسند ابن مسعود ه والطبراني المعجم الكبير وغيرهم واللفظ هنا للطبراني. الطحاوي شرح مشكل الآثار (3/ 223 ح 1186 وابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله (2/ 924 ح 1758.
532 - أخرجه أبو داود من طريق أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ أَجَارِكُمْ مِنْ ثَلاثِ خِلالٍ: أَنْ لَا يَدعُو عليكُم نبيُّكُم فَتَهَلَكُوا جَمِيعاً، وأنْ لَا يَظْهَرَ أهل الباطل على أهل الحق، وأن لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلالةٍ". وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق المعتمر بن سليمان من سبعة
414