الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٦415
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
533
وفِي رِوَايَةٍ: " مَا كَانَ اللهُ لِيَجمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلالٍ.
وما عدا ذلك مما أحدثه المسلمون من مصالح دينية أو دنيوية ولم يخالف كتاب الله أو السنة الثابتة الصحيحة أو الاجماع الصحيح الثابت فهو من المصالح المرسلة وأن هذا الحديث: "وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة عام أريد به الخصوص، وهو مخصوص أيضا بحديث: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل
أوجه عن ابن عمر بلفظ: " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يَجمَع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا" وبلفظ:" لا يجمع الله أمتي على الضلالة أبدا." وبلفظ " لن يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا" قال الحاكم تعليقا على هذا الحديث:" فَقَد استَقَرَّ الخلافُ في إسناد هذا الحديث على المعتمر بنِ أحد أركان الحديث من سبعة أوجه لا يَسَعُنا أنْ نَحْكُمَ أَنَّ كُلَّها محمولةٌ على الخطأ
سليمان وهو
بحكم الصواب لقول من قال عن المعتمر عن سليمان بن سفيان المدني عن عبد الله بن دينار؛ ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي إلى الجهالة فوهًنا به الحديث، ولكنا نقول: إنَّ المعتمر بن سليمان أحد أئمة الحديث، وقد روي عنه هذا الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحديث، فلا بد من أن يكونَ له أصل بأحدِ هذه الأسانيد، ثم وجدنا للحديث شواهد من غير حديث المعتمر، لا أدعي صحتها، ولا أحكم بتوهينها، بل يلزمني ذكرها؛ لإجماع أهل السنة على هذه القاعدة؛ من قواعد الإسلام، فممن روى عنه هذا الحديث من الصحابة عبد الله بن عباس .. وساق الحديث عنه بلفظ: " لا الله أمتي. أو قال هذه الأمة على الضلالة أبدا .. " وبلفظ" لا يَجمعُ اللَّهُ أُمَّتِي على يجمع
ضلالة أبدا .. " ومن طريق أنس له " عن النبي: أنه سأل ربَّه أربعا؛ سأل ربَّه ألا يموتُ جوعا، فأعطي ذلك، وسأل ربه أن لا يجتمعوا على ضلالة، فأعطي ذلك … " وللحديث تكملة، ولكني أتيت بالمقصود منه، فليراجع من الأصل. وأخرجه الحافظ ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية -باب عصمة الإجماع من الضلالة - من طريق أبي مسعود وأبي هريرة، كما أخرجه غيرهم.
252 - أخرجه بهذا اللفظ الإمام الحجةُ الثقةُ الثبتُ الربيع بن حبيبٍ بنُ عمرو الفراهيدي الأزدي العماني البصري الصحاري بسنده عن شيخه أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي …
415