تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم

بها إلى القيامة "534

ومن المعلوم أنه ما من عام إلا وقد خصص إلا ما لا يصح تخصيصه وقد سبق بحث هذا الموضوع في الجزء الأول من هذه الموسوعة المباركة بإذن الله بما لا يحتاج إلى إطالة هنا.

و"كلمة بدعة تحتمل أكثر من معنى، لأنَّ بدعة من بدع الشيء بمعنى جاء بشيء لم يُسبق إليه، فالأصل هكذا من بدع الشيء، وهي فعلة بمعنى مفعولة بمعنى مبدوعة، فالبدعة قد تكون محرمة وهذه هي التي يشير إليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: "إنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ". فهنا نرى أنَّه يقول: بأنَّ كل محدثة بدعة، ولكن في أي شيء هذه المحدثات؟ إنَّما هي محدثات الدين، فمحدثات الدين هي بدع، أي من أحدث شيئاً يتنافى مع أصل الدين. أمَّا إن كان ما أحدثه له أصل في الدين بحيث يكون هو مُرغباً فيه بالنظر إلى كليات الدين وأصوله فذلك مِمَّا يدخل في البدعة الحسنة التي عناها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

534 - انظر: الإمام الربيع مكانته) ومسنده للشيخ العلامة المجتهد سعيد بن مبروك القنوبي مقدمة الكتاب ص: 2. والحديث رواه مسلم ج 4 ص 2060 ح 1017 والنسائي 75/ 5 - 77 ح 2554 والترمذي 2675 وابن ماجة ج 1 ص 74 ح 203 والطيالسي ح 670 وأحمد 357/ 4 و 358 - 359 وابن حبان ح 3308 وابن أبي شيبة ج 3 ص 350 ح 9803، والطحاوي في مشكل الآثار، وابن الجعد في مسنده 531 والطبراني ح 2372 و 2373 و 2374 و 2375 والبيهقي 4/ 175 - 176 ح 7992 والبغوي في شرح السنة 1661. وابن الجعد في مسنده ج 1/ص 90 ح 516.

416

416