الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨427
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وقيل: المراد جميع البيوت التي لا ساكن فيها لان الاستئذان إنما جعل لئلا يطلع على عورة فان لم يخف ذلك جاز له الدخول بغير استئذان وقيل: المراد بالمتاع المال إذا كان لك مال في بيت غير مسكون جاز دخوله بلا اذن والصحيح المنع؛ إلا بإذن أو منعه صاحبه من ماله. وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ) تظهرون (وَمَا تَكْتُمُونَ وعِيدٌ للذين يدخلون الخرابات والدور الخالية للمعاصي كالزنى والشرب وللمطلعين على العورات. 543
رضي
الله عنه يقول: -
وقد بحثها علماء الإسلام قديما وحديثا لما لها من أهمية بالغة في المجتمع المدني فعن ابن بركة سائلا لشيخه أبي مالك وسألته عن هذه الغرف التي تكون في الأسواق، يدخلها الناس بطعامهم يأكلون فيها، هل يجوز الدخول إليها بغير استئذان على أهلها؟ قال: نعم.
قلت من أين أجزت الدخول عليهم بغير استئذان وهي منازل؟ قال: هذه منازل كالمنازل المأذون للناس الدخول فيها.
قلت: هل يجوز الدخول إليهم في الليل بغير إذن؟ قال: لا. قلت: لم فرقت بين الليل
والنهار؟
قال: لأن النهار وقت لدخول الناس وإذن من أهله لهم، وليس في الليل تعارف لإجازتهم للناس الدخول إليهم إلا أن يستوي بإباحاتهم للناس في الليل، وإنما قلنا لا يجوز الدخول إليهم في الليل لأنه ليس في ذلك تعارف ولا عادة
543 - هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب أمحمد اطفيش 265/ 11 ط 1 وزارة التراث لسنة 1991 م، والتيسير ج 10 ص 103 فما بعدها مرجع سابق. وانظر: شرح النيل للقطب اطفيش 402/ 5، معارج الأمال لنور الدين السالمي ج 1 281 فما بعدها الْفَرعُ السادس في المواضع التي يجب فيها الاستئذان، والتي لا يَجِب بتحقيق بابريز ط 2010 م 9 مجلدات.
427