الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٩438
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الفرع الرابع عشر
تنفير الدابة عن الملك.
لأي مالك من الملاك على هذه الأرض الفانية أن يذب عن ماله كما يذب عن نفسه وأهله بل يجب عليه ذلك إن أدى الأمر إلى الضرر سواء بالنفس أو المال أو العرض وفي الحديث " المقتول دون ماله شهيد"
ومما يدخل في هذا المقام رد المعتدي بقدر ردعه وكفه عن عدوانه وبقدر الحاجة والعادة والطريقة المألوفة، وتجاوز الحدود في كل شيء غير مشروع.
ومما يدخل في هذا الباب تنفير الدواب عن الأملاك، فالمسموح به كما الحاجة، ورد الأذى، والمحافظة على المال.
مر
بقدر
"وإن نفر شخص دابة مسيَّبة عن زرعه فوق قدر الحاجة دخلت في ضمانه كما لو ألقت الريح ثوبا في حجره أو جر السيل حبا فألقاه في ملكه لا يجوز إخراجه وتضييعه بل يدفعه لمالكه ولو لنائبه فإن لم يجده فالحاكم.
فينبغي إذا نفرها ألا يبالغ في إبعادها، بل يقتصر على قدر الحاجة وهو القدر الذي يعلم أنها لا تعود منه إلى زرعه.
ولو دخلت دابة الغير ملكه وجب عليه ردها لمالكها فإن لم يجده فإلى الحاكم، إلا إن كان المالك هو الذي سيها فليحمل قولهم أخرجها من زرعه إن لم يكن زرعه محفوفا بزرع غيره على ما إذا سيبها المالك.
أما إذا لم يسيبها فيضمنها مخرجها إذ حقه أن يسلمها لمالكها فإن لم يجده فإلى الحاكم، ويدفع صاحب الزرع الدابة عن زرعه دفع الصائل، فإن تنحت عنه لم يجز
438