الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
إخراجها عن ملكه، لأن شغلها مكانه وإن كان فيه ضرر عليه لا يبيح إضاعة مال غيره، ولو دخلت دابةٌ ملكه فرمحته فمات فكإتلافها زرعه في الضمان وعدمه فيفرق بين الليل والنهار.
562
قلت: وقيل له إخراجها ولا ضمان عليه؛ إذ له أن يدفع عن ماله بل يجب عليه ذلك ما لم يخالف المألوف عمدا لقصد الإضرار بها. 13
563
وأما إذا كانت في موضع يؤمن منها الضرر فلا يصح التعرض لها فالله جعل لها الحق في السعي بفمها تأكل من أرض الله وتشرب من مائه، فإن أضرت من غير تقصير من صاحبها وكان تركه لها في مأمن من ضررها فلا ضمان عليه، وفي ذلك يقول العلامة الشقصي:
"والذي نأخذ به: إذا كانت الدواب في موضع يؤمن فيه على الحروث، وأمن منها، ولم يغفل عنها صاحبها، غفلة التضييع والتقصير، فأفسدت كان ذلك واسعاً له، ولا
يلزمه ضمان.
562
- حواشي عبد الحميد الشرواني الشافعي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج (9/ 207) شہاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي (المتوفى: 974 هـ تحفة المحتاج في شرح المنهاج (39/ 350)
563 - انظر: المسألة الثالثة والثلاثون في التقصير في (الواجب من الفصل الثاني من جهد المقل للباحث. وانظر: الخاتمة منه أيضا. وانظر: نهاية الجزء الثالث قاعدة المشقة تجلب التيسير تحت عنوان "ما يدخل تحت هذه القاعد من قواعد أخرى من ص 415 فما بعدها
439
439