تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

الفرع الخامس عشر

عمال الدولة

ليس لعامل الدولة مهما كانت منزلته أن يستضيف مع الرعية فضلا عن أن يلزم خاصة الناس باستضافته وعلف دابته لما في ذلك من دخول الوهن والضعف والمحاباة والمجاملة المؤدي إلى فساد العدل والاستخفاف بأهله وضياع الأمن والأمان وفتح باب الرشوة بذلك وإن كانت هنالك عادة سابقة في ذلك فلا ينبغي الاكتراث بها ولا تطبيقها فضلا عن إلزام الناس بها وقد كان بعض ذلك في بدء الإسلام على الوجهاء وكبراء القوم ورؤساء البلدان لما كان بأيديهم من الأموال العامة ويتصرفون فيها للضيافة والإكرام ولكن مع هذا كله أشارت السنة إلى المنع للعلل السابقة وقد تغيرت الأحوال الآن فصار ذلك وصمة وتدنيسا للعدالة لما يتولد بسببه من المجاملة بالدين والخروج عن صراط رب العالمين فليتنبه ذلك جيدا.

وفي رسائل الامام جابر: ما يرشد لذلك جاء فيها: من جابر بن زيد إلى عبد العزيز بن سعد:

وأما ما ذكرت من رجل بعث على عمل فتنزله دهاقين الأرض 566 فإن يكن ذلك من هيبة له فلا يصلح، وأحب ذلك الي ألا يرزؤوا مرزئة تضرهم، فأما علف الدابة إذا نزل

566 - الدهاقين: جمع دهقان بالكسر والضم يطلق على القوي على التصرف مع حدة، والتاجر، وزعيم فلاحي العجم، ورئيس الإقليم، وهو فارسي معرب، ويجمع على دهاقنة. كما في: الفيروز آبادي: القاموس المحيط، باب النون، فصل الدال.

6

وهو مأخوذ من الدهقنة وهي: الرئاسة والامتلاء والكثرة. يقال: تدهقن الرجل إذا كثر ماله. ودهق لي دهقة من المال؛ أي: أعطاني منه صدرا. وأدهقت الإناء ما

ملأته.

441

441