الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الفرع السابع عشر
الأفلاج والآبار ودخول العادة فيها
للأنهار والعيون والآبار والأفلاج عادات وأعراف في جميع ما تحتاجه من أمور الحياة كمرادة المياه وقعادتها وخدمتها ومغارمها وتقسيمها وترتيبها ليلا ونهارا صيفا وشتاء، طلوعا ونزولا وفي مجاريها المعتادة والأماكن التي تسقيها عادة وصيانتها، وتوكيل المراقبين لها ومحاسبتهم وفرض جعلهم مقابل عملهم، وفي الشرب والاستحمام وحمل الماء وسقي الدواب منها ومن المياه المشتركة فيها والمحافظة على حريمها والحريم بين الجوار ومنع زراعة ماله ظل في الأماكن المخصصة للزراعة في أراضيها، والذب عنها والمحافظة عليها من التعدي وعدم الاضرار بها في منافعها كضخ المياه منها ومن الأماكن التي تنتفع منها وعدم تملك أراضيها سواء أكانت داخل البلد أم خارجها والمحافظة على أملاكها وتنميتها، ونظر الصلاح لها الى غير ذلك مما تحتاجه في مصالحها؛ لتبقى ثروة حية تنتفع بها الأمم جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وكان يحب الرفق بين الخصمين، فلما تخاصم أنصاري والزبير بن العوام، في قضية سَيْلِ شِرَاج الحَرِّةِ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلقه العظيم المطبوع عليه مشاحتهما، قال: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ الماءَ إِلى جَارِكَ ..
572
572 - أخرجه البخاري في كتاب المساقاة (82/ 2 ح 2359 و 2360 ومسلم في (42 - في كتاب الفضائل 1829/ 4 - 2357 والترمذي في كتاب الأحكام 644/ 3) ح 1363، والنسائي في كتاب آداب القضاة 245/ 8) ح 25416 وأبو داود في كتاب القضاء ح 3637، وابن ماجه في (المقدمة ح
ة ح 15
448
448