تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

تطبيقات القواعد الفقهية

237

وإن لم يكن أقر بوطئه إياها وهي في ملكه ثم ادعى ولدَها وهي في ملك غيره لم يُقبل منه وكان الولد رقا. 383

384

واتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن إقرار العبيد فيما يخصهم في أنفسهم أو في مال في أيديهم أو فيما يوجب حكما على ساداتهم غير مقبول منهم. أقر لآخر بدينار إلا درهما، ففي المسألة خلاف قيل: عليه الدينار ويبطل استثناؤه في الدرهم، لأن الاستثناء هذا من غير جنس المستثنى منه وذلك غير جائز كمن أقر بدينار إلا جملا، أو ألف دينار إلا شاة لأن الاستثناء كالتخصيص والمخصوص من الشيء إخراج بعض المذكور من كله وقيل بجواز ذلك قال أبو محمد: والنظر يوجب عندي جواز ذلك لأنهما يقعان مضمونان في النفس فلما كانا يجتمعان في باب الضمان جاز استثناء أحدهما من الآخر، الدليل على ذلك قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس) فلما اجتمعوا في باب الأمر كما اجتمع الدينار والدرهم في باب ما يضمن - وإن لم يكن إبليس المستثنى من جنس الملائكة - جاز أن يستثنى معهم لدخوله معهم في الأمر بالسجود وكذلك حكم ما يجمعهم الضمان ويلزم الذمم ويتعلق بها والله أعلم. 385 أقر للقيط بأنه ابنه فإقراره حجة عليه فيما يخصه فقط؛ لأنه أقر له بحق على نفسه، وإقراره حجة عليه، فلو كان للقيط مال وطلبه لم يُمَكِّنْ منه،، إذ لا يكون إقراره حجة

على اللقيط بالبنوة حتى يدفع إليه المال.

1 - الجامع ج 2 ص 373 - 374 و 255.

2 - الجامع ج 2 ص 276 و 373.

1 - الجامع ج 2 ص 282.