تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

تطبيقات القواعد الفقهية

فإن قيل: لم أثبتم عليه حكم الأبوة للمنبوذ بإقراره له ولم تحكموا له إن مات بماله؟ قيل: إن إقراره بأنه ولد له إقرار منه على نفسه فإقراره على نفسه يلزم المقر في ماله قال الله تبارك وتعالى ولا تكسب كل نفس إلا عليها. 386

أثبتا بيعا في ملك بقدر معلوم من الثمن، وتقاررا أنهما لم يريدا بيعا حقيقيا وإنما أرادا بيعا صوريا فقط فهما على إقرارهما.

حددا في الظاهر ثمنا معلوما لقيمة المبيع وتقاررا على عكس تلك القيمة بزيادة أو نقصان لأمر ما عنَّ لهما فهما على إقرارهما.

أثبتا بيعا ثم تقاررا أنهما قصدا رهنا أو خيارا أو إلجاء فهما على إقرارهما، إلا أنه إذا ثبت أحدهما على ما كان عليه العقد فإن المقر منهما مؤاخذ بإقراره على نفسه فقط لا يتعداه إلى غيره، لأن الإقرار حجةٌ قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره، ما لم توجد قرينة قوية تخرج العقد عن إرادته الصريحة إلى غيره قال تعالى (وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الأنعام 164.

وهذه الصور بعض من القاعدة الفرعية " العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني" وستأتي في موضعها بمشيئة الله تعالى.

ومنها لوثبت الحق بالبينة والإقرار فإنه يعتبر قضاء بالإقرار؛ لأنه أقوى وأسلم عن

(387)

الإضرار بالشهود. بخلاف ما لو استحق المبيع من يد مشتريه بإقراره والبينة فإنه يعتبر قضاء بالبينة ليتمكن المشتري من استرداد الثمن لأن الإقرار حجة قاصرة على

2 - الجامع ج 2 ص 447 - 448 مسألة المنبوذ والكوكب الدري ج 4 ص 209 مرجع سابق.

2 - ينظر الفتح الجليل باب الاحكام.

238