تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٩

478

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

الرابعة: لو قال: لها إن رأيت الهلال فأنت طالق، فعلمت به من غير رؤية ينبغي أن يقع لكون الشارع استعمل الرؤية فيه بمعنى العلم في قوله عليه الصلاة والسلام" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " فلو كان الشرع يقتضي الخصوص، واللفظ يقتضي العموم اعتبرنا خصوص الشرع.

قالوا لو أوصى لأقاربه لا يدخل الوارث اعتبارا بخصوص الشرع، إلا ان يكون محجوبا غير وارث كحجب الشرك والقاتل على رأي. وقد سبق ذلك في أحكام الوصية قبل هذا

الجزء.

ولو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل الميتة لأن العادة تنفي ذلك فالمأكول عادة اللحم

الحلال.

ولو حلف لا يطأ زوجه لم يحنث بالوطء في الدبر وإن كان كبيرة لأن الوطء له محل معين والدبر ليس محلا له قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَرِينَ﴾ [البقرة: 222] وأما لو حلف لا يشرب ماء فشرب ماء تغير بغيره فالعبرة للغالب كما صرحوا به في

الرضاع.

أمَّا إن كان تغيره من أصله بغير تدخل من بشر كالماء المالح والكبريتي وما شابههما فيحنث كما مر؛ لأنه ماء خلق هكذا من أصله كما مر آنفا فليتنبه.

واستعمال الناس حجة يجب العمل بها، أي في العرف اللفظي والعملي … والحقيقة تترك بدلالة العادة … والكتاب كالخطاب ..

والإشارة المعهودة من الأخرس كالكلام من صاحب اللسان.

478