الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
فإذا كانت مفهومة للجميع فهي كالصريح من الناطق، وإذا كانت غير مفهومة فهي
كالكناية. وفي هذه الحالة يتحقق منها بواسطة العارفين بذلك.
7.9
وقد ذكر الفقهاء أن إشارة الأبكم 609 على نوعين:
الأول: تحريك الأبكم رأسه يمين شمال فهذه الإشارة إشارة إنكار.
الثاني: تحريك الأبكم رأسه أعلى أسفل وهي إشارة الإقرار.
وهاتان الإشارتان إذا كانتا مفهومتين للأبكم تعد الأولى إذا صدرت منه إنكارا، والثانية إقرارا.
وقَيّدت القاعدة الإشارة بالأبكم، والأخرس، لأن إشارة الناطق غير معتبرة كما لو قال شخص لناطق: هل لفلان عليك كذا درهم؟ فخفض رأسه فلا يكون ذلك إقرارا
بالدراهم.
609 - الأبكم هو: الأخرس الذي لا يَتَكَلَّمُ. يقال: بكم يبكم بكماً، وقيل: الذي ولد أخرس، وقيل: هو المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئاً ولا يفهم، وقيل: الذي لا يسمع ولا يبصر ولا ينطق، وقيل: العي عن الجواب، وقال الخليل: إذا امتنع عن الكلام جهلاً أو عمداً فقد بكم. انظر: العين للخليل الفراهيدي 4471 مادة ب (ك) (م) والكوكب الدري … والمنهج القول الثالث والثلاثون في المجنون وناقص العقل والأبله والأعجم وحكمهم. ج 9 ص 212 التراث
479
479