الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢تطبيقات القواعد الفقهية
240
الفرع الخامس عشر النكاح
وأما النكاح ففروعه كثيرة فمنها زوجة المقتول لا تحل للقاتل لقصده الفاسد وهو القتل ظلما. وإعمالا للقاعدة المشهورة (من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه). ومنها ما لو أخطأ الموجب (388) للنكاح في اسم المعقود عليها كأن يقول زوجتك ابنتي سعاد هذه وكانت المقصودة مع الجميع زينب وهي الحاضرة وإنما زلت اللسان في اسمها
صح النكاح.
ومثل ذلك مسألة الوطء فلو وطئها في فراشه ظاناً أنها زوجه فإذا هي أجنبية فكما أنه لا حد عليه لعدم قصده الحرام لا تحرم عليه بذلك الجماع الخطأ إن كانت ممن يجوز له تزوجها، كما لا تحرم عليه زوجه بذلك إن كانت المنكوحة خطأ ممن يحرّم نكاحها عمدا للزوجة أن لو وقع ذلك كأمها وابنتها كما تقدم في الفرع السادس من الفصل الثالث من
هذه القاعدة.
389
أخبرت امرأة رجلا أنَّ زوجها فارقها وهي في العدة منه فرغب فيها وطلبها للتزوج، فإذا هي كاذبة، ثم طلقها زوجها رغبة منه بَعْدَ مَا طَلبها الثاني للتزوج؛ فللذي أخبرته أن يتزوجها لأنه لم يقصد خطابا لذات زوج ولا من في العدة. 389 ومن ذلك مسألة الوكيل؛ ما لو وكله في التزوج فتزوج له فماتت بعد العقد فلا يتزوج له ثانية بتلك الوكالة، إلا إن بان فساد النكاح لأن العقد الفاسد لا يعتد به.
388 - المراد بالموجب هنا الولي أو العاقد أي: المثبت للنكاح، والْوُجُوبُ: النُّزُومُ مأخوذ من وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجُوبًا وَجِبَةً إِذَا زِمَ وَثَبَتَ. انظر: المعاجم مادة (وجب)
2 - أنظر شرح النيل ج 6 ص 72 - 76 باب التعريض للمعتدة.