تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦

495

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

والثاني - ورجحه السبكي - أنه ينعقد سلما اعتبارا بالمعنى.

ومنها: إذا وهب بشرط الثواب فهل يكون بيعا اعتبارا بالمعنى أو هبة باعتبار اللفظ؟ الأصح: الأول.

ومنها: إذا قال: بعتك، ولم يذكر ثمنا، فإن راعينا المعنى انعقد هبة، أو اللفظ فهو بيع

فاسد.

ومنها: لو قال: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد، فليس بسلم قطعا، ولا ينعقد بيعا على الأظهر لاختلاف اللفظ والثاني: نعم، نظرا إلى المعنى.

ومنها: إذا قال لمن عليه الدين وهبته منك، ففي اشتراط القبول وجهان: أحدهما: يشترط اعتبارا بلفظ الهبة، والثاني: لا اعتبارا بمعنى الإبراء.

6

ومنها: الخلاف في الرجعة بلفظ النكاح والإجارة بلفظ المساقاة والسلم بلفظ الإجارة، والإجارة بلفظ البيع، والبيع بلفظ الإقالة والحوالة بلفظ الضمانة ونحوها من المسائل.

ومثله ما ذكره الزركشي في قواعده، ثم بين ضابطا لهذه القاعدة فقال:

والضابط لهذه القاعدة أنه إن تهافت اللفظ حكم بالفساد على المشهور، كبعتك بلا ثمن، وإن لم يتهافت فإما أن تكون الصيغة أشهر في مدلولها أو المعنى، فإن كانت الصيغة أشهر كأسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فالأصح اعتبار الصيغة؛ لاشتهار الصيغة في بيع الذمم، وقيل: ينعقد بيعا. وإن لم يشتهر، بل كان المعنى هو المقصود، كوهبتك بكذا، فالأصح انعقاده بيعا، وإن استوى الأمران فوجهان، والأصح اعتبار الصيغة؛ لأنها الأصل والمعنى تابع لها.

495