الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢8
11
المشبه من جنس المشبه به مبالغة وادعاء
وفي التيسير: وَلَا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَي انكف وزال، مجاز مرسل تبعي لعلاقة الإطلاق والتقييد أو أحدهما، فإن السكوت موضوع لانقطاع الكلام، واعتبر لمطلق الانقطاع، فاستعمل في جزئي من هذا الانقطاع المطلق، وهو الغضب، أو شبه انقطاع الغضب بانقطاع الكلام فسماه سكوتاً، واشتق منه سكت، أو شبه الغضب بإنسان يُغري موسى عليه الصلاة والسلام ويقول له: قل لقومك كذا وكذا، أو ألق الألواح وخذ برأس أخيك، واجرره إليك، ثم يسكت. ورمز إلى ذلك باللازم وهو السكوت، فهو تخييل أو استعارة تصريحية … ورجل ساكوت، أي: صموت، وهو ساكِتٌ إذا رأيته لا ينطق، وساكت طويل السكوت. ويقال: سَكَتَ تَسْكيتاً. وضربته حتى أسْكَتَ، أي أطرق فلم يتكلم. وقد أَسْكَتَتْ حركتُه، أي: سَكَنَتْ وأَسْكَتَهُ الله وسكَّتَهُ وبه سُكاتٌ إذا طال سكوته من شربة أو داء. والسَّكْتُ: من أصول الألحان تنفس بين نغمتين من غير تنفس، يريد بذلك
فصل ما بينهما.
9
والسكتة كل شيء أُسْكِتَ به صبي أو غيره. والسَّكتتان في الصلاة تستحبان، أن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سكْتَةً، ثم تفتتح القراءة، فإذا فرغت من الفاتحة سكت سَكتةً ثم تفتتح ما تيسر من القرآن. 10
- هيميان الزاد إلى دار المعاد لقطب الأئمة الشيخ العلامة المجتهد المطلق امحمد بن يوسف اطفيش / 10، الناشر وزارة التراث ط أولى 1986 م وانظر: تيسير التفسير 198/ 5) الآتي.
9 - تيسير التفسير 5/ 198. تحقيق وإخراج الشيخ إبراهيم بن محمد طلاي الناشر وزارة التراث 2018 م
10 - انظر: الخليل بن أحمد الفراهيدي العين مادة (سكت)