تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢

21

قال الباحث: البيانُ من الشارع بالتخفيف ثابت متفق على جوازه ووقوعه، وقد قال به معظم الفقهاء غيرُ الانصاري والدليل على جوازه ووقوعه من الكتاب والسنة، فمن ذلك نسخ وجوب الإمساك عن المفطرات للصائم بعد الفطر، فإنه كان يجب على الصائم إذا أفطر بعد المغرب أن يمسك عن كل مفطر إلى آخر اليوم الثاني، ثم نسخ بقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِيَامَ إِلَى اللَّيْلِ .. الآية (187) من سورة البقرة.

ومن ذلك وجوب الثبات في مواجهة العدو فقد كان يجب على الواحد مقابل العشرة من العدو، في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مائتين وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِأْئَةٍ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) من سورة الأنفال.

ثم خُفِّفَ بقوله تعالى: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِأْئة صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مائتين وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ

مَعَ الصَّابِرِينَ (66) من نفس السورة فصار الواجب على الواحد الثبات

للإثنين.

ومن ذلك أيضًا أنه كان محرَّمًا علينا ادخار لحوم الأضاحي، ثم نُسخ بحديث "كلوا

وتصدقوا وادخروا".

أخرج الامام الربيع الا الله أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها قالت: دَفَ