الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣22
ناس من أهل المدينة حضرةَ الأضْحَى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله: "كلوا وتصَدَّقوا بما بقي بعد ثلاثة أيام، قالت: فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله: "كانَ النَّاسُ يَنتفعون بضحاياهم، ويجعلون جُمَّ الودك ويتخذون منه الأسقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما ذلك؟ "، فقالوا: يا رسول الله نهيْتَ عن إمساك الضحايا بعد ثلاثة أيامٍ، فقال: "إنما نهيتكم من أجل الدَّافَّةِ التي دفَّت عليكُم فكلوا وتصدقوا وادّخروا".30 قال الربيع له: "والدَّافة: القادمون" يقال: "دَفَّ" بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء: أي جاء والودك هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.
وعن نبيشة الخير بن عمرو بن عوف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فكلوا وادّخروا 31
30 - أخرجه الامام الربيع في مسنده ح 112 وانظر: شرح الجامع نور الدين السالمي (ما جاء في ادخار لحوم الأضاحي والانتفاع بجلودها 342/ 3 فما بعدها، والحديث ورد بعدة الفاظ متفقة المعنى أخرجه البخاري في كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزوّد منه، ص 1018، ح 5570، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النّهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أوّل الإسلام، ص 88، ح 1971 وأبو داود في كتاب الأضاحي، باب حبس لحوم الأضاحي، ص 479، ح 2809، والترمذي في كتاب الأضاحي، باب ما جاء في الرّخصة في أكلها بعد: ثلاث، ح 1515، وقال حديث حسن صحيح. والنسائي في كتاب الضحايا، باب الادخار من الأضاحي، ص 752، ح 4443، ومالك في الموطأ في كتاب الأضاحي، باب ادّخار لحوم الأضاحي، ح 490، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الأضاحي، باب الرّخصة في الأكل من لحوم الأضاحي والاطعام والادّخار 493/ 09، ح 19220، والدارمي في سننه في كتاب الأضاحي، باب في لحوم الأضاحي 67/ 02، ح
،1959
ص
،466
31 - أخرجه أبو داود في كتاب الأضاحي، باب في حبس لحوم الأضاحي، ص 243 ح 2813. والنّسائي في كتاب الفرع، والعتيرة باب تفسير العتيرة، ص 721، رقم 4241. وابن ماجه في كتاب الأضاحي،