تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤

23

وفي رواية: "يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فقالوا: يا رسول الله إنّ لنا عيالاً وحشماً وخدماً فقال: كلوا وتزوّدوا واحبسوا وادخروا، إنما كنت نهيتكم العام الماضي عن الأكل منها بعد ثلاث ليوسع ذو الطول على من لا طول له حين أجهدوا" 32

وقوله عليه الصلاة والسلام: " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، أَلا فَزُورُوهَا وَلاَ تَقُولُوا هُجْرًا " "

و "كنت نهيتكم عن ادّخار لحوم الأضاحي، ألا فاد خروها 34 ومن ذلك أيضا وجوب تقديم الصدقة على مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد فرض بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً

ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) المجادلة. ثم نُسخ بقوله تعالى: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) المجادلة. فصار تقديم الصدقة مندوبا بعدما كان واجبا. ومن ذلك أيضا الاعتداد بالحول فقد وجب بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ

باب الأكل من لحوم الضحايا، ص 540، ح 3160. والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الضحايا، باب الرخصة في الأكل من لحوم الضحايا والاطعام والادّخار، ص 492، ح 19219. 32 - أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النّهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أوّل الإسلام، ص 880، ح 1973 والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الضحايا، باب الرخصة في الأكل من لحوم الضحايا والاطعام والادّخار 492/ 09، رقم 1917، وأبو عوانه في مسنده في كتاب الأضاحي، باب الأخبار المبيحة لادّخار الأضاحي فوق ثلاث، 2/ 05، ح 7877.

33 - أخرجه الامام الربيع في مسنده ح -481

34 - انظر: المراجع السابقة أعلاه.