الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢31
الفرع الثاني: السكوت يكون إقرارا إذا دلت عليه القرائن
اعلم أنَّ: السكوت عمَّا يلزم التكلم به إقرار وبيان من القادر على التكلم وكان كامل الأهلية، وفي معرض الحاجة إلى البيان ولا يوجد مانع يمنع ذا الشأن من التكلم والتعبير عن مراده، فسكت مختارا لا مضطرا، وتكون هنالك دلالة من حال المتكلم، أو تكون هنالك ضرورة لدفع غرر، أو ضرر، ولم يقع من ذي الشأن أي اعتراض
والأصل: أنَّ الإقرار حجةٌ بنفسه ولا يحتاج فيه إلى القضاء، وإطلاق اسم القضاء بموجبه مجاز وإنما القضاء به أمر بالخروج عما لزم المقر بالإقرار، بخلاف البيئة، فإنها ليست بحجة إلا إذا اتصل بها القضاء، فيسقط احتمال الكذب بالقضاء بالإقرار في حق العمل فيصير حجة يجب العمل به كسائر الحجج
الشرعية 44
(وسئل) ابن حجر عما لو ادعى زيد على عمرو أنه أقر أنه باعه عينا بألف وأشهد على ذلك وأقام عمرو بينة أن زيدا مقر أنه اشترى هذه العين بألفين وشهود عمرو على لفظ الشراء فمن ترجح بينته؟
44 - انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق المؤلف: فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي (المتوفى:
143 هـ 2944، بتصرف. وانظر: (كيفية التداعي)