تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

34

"فإن أحضرها قضي بها" لانتفاء التهمة عنها وإن عجز عن ذلك وطلب يمين خصمه استحلفه عليها لما، روينا ولا بد من طلبه لأن اليمين حقه؛ ألا ترى أنه كيف أضيف إليه بحرف اللام فلا بد من طلبه. 47

6

قال ابنُ الهمام في شرح فتح القدير، قال: أي القدُّوري في مختصره (وإذا صحت الدعوى) أي وإذا صحت الدعوى بشروطها (سأل) أي القاضي (المدعى عليه عنها) أي عن الدعوى (لينكشف له وجه الحكم أي لينكشف للقاضي وجه الحكم: أي طريقه إن ثبت حق المدعي فإن الحكم منه يكون بأحد أمور ثلاثة: البينة، والإقرار، والنكول.

ولكل واحدٍ منها طريق مخصوص من القضاء، فلا بد من السؤال لينكشف له طريق حكمه فإن اعترف قضي عليه بها؛ أي: فإن اعترف المدعى عليه قضى القاضي عليه بالدعوى بمعنى المدعى أو بموجب الدعوى.

ثم إنَّ إطلاق لفظ القضاء هاهنا توسع لأن الإقرار حجة بنفسه فلا يتوقف على القضاء، فكان الحكم من القاضي إلزاما للخروج عن موجب ما أقر به، بخلاف

البيئة لأنها إنما تصير حجة باتصال القضاء بها، فإن الشهادة خبر يحتمل الصدق والكذب، وقد جعلها القاضي حجة بالقضاء بها وأسقط جانب احتمال الكذب في حق العمل بها، كذا في الشروح وغيرها.

47 - انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني، أبو الحسن برهان الدين (المتوفى: 593 هـ) (157:المحقق: طلال يوسف الناشر: دار احياء التراث

العربي - بيروت - لبنان