الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧36
0.
الآخر بالسكوت عن القبول، ولم تقترن به معاطاة 50 ولا غيرها مما يَدُلُّ على
القبول فلا يكون الساكتُ قابلا للبيع، ولا ينعقد بيعا.
50 - المعاطاة: مُفَاعَلَة بين طرفين مِنَ الْعَطَا المناولة على زنة مفاعلة مأخوذة من عطوت الشيء إذا تناولته بيدي عَطَا يَعْطو: إِذَا تَنَاوَلَ، والعطاء والعطية: اسم لما يعطى. وإذا أردت إعطاء الغير بمعنى البذل له قلت: "أعطى فلان فلانا كذا .. وأعطيته كذا .. وأعطاني كذا .. " بهمزة التعدية قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) الليل. وبيع المعاطاة أو التعاطي هو: أن يدفع كل من البائع والمشتري لصاحبه دون عقد بيع بينهما؛ أي: يدفع البائع المبيع للمشتري ويدفع المشتري الثمن للبائع. ففي اللسان "المعاطاة: المناولة، عاطاه الشيء معاطاة وعطاء بكسر العين ناوله إياه فتعاطاه أي تناوله" وفي مختار الصحاح: "والمعاطَاةُ المناولة وفلان يَتَعاطَى كذا أي يخوض فيه، وقيل: في قوله تعالى: (فَتَعَاطَى فَعَقَرَ) (29) القمر. أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها " مادة (عطا) وفي العين للخليل الفراهيدي مادة (عطو) والمعاطاةُ المُناوَلَةُ. عاطى الصبيُّ أهله إذا عَمِلَ لهم وناول ما أرادوا والتَّعاطي تناول ما لا يحق تعاطى فلان: ظلمك، قال الله عزّ وجلّ: فَتَعَاطَى فَعَقَرَ قالوا: قام الشقيّ على أطراف أصابع رجليه، ثمّ رفع يديه فضربها فَعَقَرَهَا، ويقال: بل تعاطيهِ جُزأتُهُ، كما تقول: تعاطى أمراً لا ينبغي له." المعاطاة من البيوع المختلف في جوازها، قال القطب في شرح النيل 607/ 14. " .. ومنه منع بيع المعاطاة بلا لفظ والصحيح منعه؛ وأجازته المالكية والحنابلة وأجازته الحنفية وبعضنا في المحقرات، ومنعته الشافعية مطلقا كجمهورنا " قال الباحث الفقير إلى ربه العلي القدير: اليوم العمل على جوازه كما في المحلات التجارية للضرورة إليه تدفع الثمن للمحاسب ويسلمك المبيع دون عقد بينكما. والمجيزون يستدلون بحديث بريرة والمانعون بحديث النهي عن بيع والمنابذة. ومما يدخل في هذه المسألة تعليق الطلاق. فإذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فإذا فعلت طلقت، أي إذا أعطته الألف، ولما أعطته الألف وقع الطلاق المعلق. لكن هذه الصورة تشكل جدا على أصل الشافعي وقاعدته من أنَّ المعاطاة والفعل والمناولة لا يوجب شيء من ذلك انتقال الملك، فإنه إن أراد بالإعطاء الإقباض فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا كما لو قال إن أقبضتني. وهو بعيد وإن أراد بالإعطاء التمليك وهو الظاهر كان تمليكا بمجرد المناولة فيعضد المالكية في بيع المعاطاة بالقياس على هذه الصورة ويكون نقضا على أصله.
وبيع
الملامسة