الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢41
54
سبب النزول لا ينافي عموم اللفظ.
وقال في الآية: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) من سورة الأنفال: حكم الآية عام
ولو كان سبها غزوة بدر، والعمل بعموم اللفظ ولو خص السبب. 55 وقال في الآية: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) من سورة الأنبياء: إنَّ الذين سَبقَت في الأزل، لا كما قيل في قوله: {فَمَن يَعْمَلْ وإنه تبشير لهم. لَهُم مِنَّا الْحُسْنَى) اسم تفضيل أعني: أنه تأنيث أفعل التفضيل، فالمعنى: الخَصلة المفضلة فى الحسن، وهى السعادة، وقيل: التوفيق للطاعة، وذلك على العموم، لأنه اللفظ، لا خصوص السبب، فلا يَشْكُل عليه ما ورد أن سبب النّزول الملائكة، وعزير وعيسى، مما هم إلا بعض
أفراد العموم»
يعتبر عموم
وقال في الآية: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) من الفرقان: "ولا يترك عموم اللفظ الخصوص السبب، فالآية أعم من ذلك، كما قال ابن عباس الله في الآية: كلّما هوي شيئًا فعَله لا يحجزه ورع ولا تقوى، فمن فعل كبيرة من أهل التوحيد، فقد جعل الهَهُ، هواه إذ تَبَع ما هواه، وخالف الله عز
وجل.
Ov
54 - القطب اطفيش، تيسير التفسير 3 199 تحقيق طلاي ط 2 2018 م وزارة التراث.). 55 - القطب اطفيش، تيسير التفسير 304/ 5 السابق.
56 - القطب اطفيش، تيسير التفسير 9 366 - 367 السابق.
57 - انظر أيضا: تفسير يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (المتوفى: (200 هـ) ج 1/ 483 تقديم وتحقيق الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة الأولى، 1425 هـ - 2004 م