تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨

47

إلا أنَّ خصوص السبب لا يدفع عموم الحكم، فالآية تعم من كتم من أهل

التوحيد ما لا يجوز له كتمُه من أمر الدين 2

62

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) البقرة.

قال الكلبي: يعني أهل الكتاب. قال الكلبي: أما البينات فالذي يكتمونه من نعت نبي الله له في كتابهم، وأما الهدى فما آتاهم به أنبياؤهم.

وقال بعضهم: كتموا الإسلام وكتموا محمداً وهم يجدونه مكتوباً عندهم. أُوْلَئِكَ يَلْعَهُمُ اللهُ وَيَلْعَهُمُ اللاعنون) أي: ملائكة الله والمؤمنين.

وقال بعضهم: دواب الأرض، وقيل: جميع ما خلق الله يلعنهم غضبا الله، كما أنَّ المطيع كلُّ شيء يستغفر له رضى لله، وقيل غير ذلك.63

وفي قوله: أولئك ما يأكلونَ في بطونهم إلا النار) البقرة: (174) تشبيه ما يأكلونه من المآكل المذكورة بالباطل والرشاء الخ، بالنار، فسماه باسم النار لأنه سبب للنار ولازم لها، ومعاقبون بها عليه، فكأنها عوضه وبدله.

قال أعرابي تزوج امرأة فلم توافقه:

أكلت دما إن لم أرعكِ بصَرة … بعيدة مهوى القرط طيبة النشر

64

62 - انظر: تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش 302/ 1، فما بعدها ص 157؛ تحقيق طلاي) الناشر وزارة التراث طـ 2 سنة 2018 م تفسير قوله ل: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَمُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) تفسير كتاب الله العزيز لهود بن محكم الهواري (قهـ) (158/ 1، مع بعض تصرف.

63 - انظر: الهواري السابق ص 154 فما بعدها، التفسير الميسر لسعيد الكندي 1/ 95، الهيميان للقطب 2 ص 423 فما بعدها. مرجع سابق.