تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤

53

المثوبة موضع العقوبة تهكما بهم؛ أي فكان جزاء من فعل ذلك وثوابه اللعنَ والمسخ والطرد من رحمة الله.

وهو كما في قوله تعالى: (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٌ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) الحج. فالنار بدل من شر.

قال جل شأنه: تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) المائدة.

ولولا رحمةُ الله بهذه الأُمَّة وكرامته لنبيهم الهلال بأن رفع عنهم المسخ لرأيتَ العَجَبَ العجاب فيهم؛ بسبب مخالفتهم أوامر ربهم، وموالاتهم أعداء الله ورسوله.

وقال جل شأنه وعظم سلطانه: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) المائدة.

والسُّحْتَ): الحرامُ مطلقا كالرشوة والربا والغصب والغلول، وكل ما يأخذونه من جاه ومال وغيره مقابل تحريف الكلم وتأويله أو تغيير الأحكام وتطويعها أو تفسير الأوامر والنواهي على هواهم، أو إخفاء شيء من مدلولها بالتأويلات الباطلة والتشبيهات الزائفة

66

66 - انظر فيما سبق: تفاسير القرآن الكريم لهذه الآيات العظيمة لا سيما القطب هيميان الزاد ج ه بدءا من ص 504 فما بعدها، والتيسير ج 4 ص 69 فما بعدها وص 102 فما بعدها. تحقيق طلاي الطبعة الثانية نشر التراث والبحر المديد في تفسير القرآن المجيد 2/ 55 فما بعدها،